محمد باقر الملكي الميانجي

111

مناهج البيان في تفسير القرآن

لإفادتهما العلم الّذي يشرفهما اللّه به . وقال في الوسائل 30 / 187 : ونروي تفسير الإمام أبي محمّد ، الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام بالإسناد عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، عن المفيد ، عن الصدوق ، عن محمّد بن القاسم المفسّر الإسترآباديّ ، عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار - قال الصدوق والطبرسي : وكانا من الشيعة الإماميّة - عن أبويهما ، عن الإمام عليه السلام . وهذا التفسير ليس هو الّذي طعن فيه بعض علماء الرجال ، لأنّ ذلك يروى عن أبي الحسن الثالث عليه السلام ، وهذا يروى عن أبي محمّد عليه السلام . وقال في معجم الرجال 17 / 156 : وقال ابن الغضائري : محمّد بن القاسم المفسّر الإسترآبادي ، روى عنه أبو جعفر بن بابويه ، ضعيف كذّاب . روى عنه تفسيرا يرويه عن رجلين مجهولين ، أحدهما يعرف بيوسف بن محمّد بن زياد ، والآخر علي بن محمّد بن يسار ، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام ، والتفسير موضوع عن سهل الديباجي . . . إنّ المذكور في كلام ابن الغضائري ، والعلّامة أنّ التفسير موضوع عن سهل الديباجي ، عن أبيه . . . وهذه العبارة لا نعرف لها معنى محصّلا ، فإنّ سهلا لم يقع في سند هذا التفسير . وقال في البحار 1 / 28 : وكتاب تفسير الإمام عليه السلام من الكتب المعروفة ، واعتمد الصدوق عليه وأخذ منه ، وإن طعن فيه بعض المحدّثين ، ولكنّ الصدوق - رحمه اللّه - أعرف وأقرب عهدا ممّن طعن فيه . وقد روى عنه أكثر العلماء من غير غمز فيه . قوله تعالى : « فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى » . الضلال بمعنى فقدان العلم بشيء خاصّ أو مطلق ، وينطبق على موارد النسيان والغفلة المستمرّين ، فيكون معنى قوله تعالى : « أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما » أي تنسى وتتخطّى إحدى المرأتين المستشهدتين اللّتين تحمّلتا الشهادة فتذكّرها الأخرى ، فلا بدّ في مقام التحمّل من أن تتحمّل كلتاهما كي تشهدا عند الأداء ؛